Uluslararası Hukukçular Birliği

بيان صادر عن الاتحاد الدولي للحقوقيين

بشأن جريمة قتل الدكتورة رانيا العباسي وزوجها وأطفالها الستة

بيان صادر عن الاتحاد الدولي للحقوقيين

يتابع الاتحاد الدولي للحقوقيين باهتمام بالغ ما كشفته التحقيقات والأدلة المتعلقة بجريمة قتل الدكتورة رانيا العباسي وزوجها وأطفالها الستة، والتي تمثل واحدة من أبشع الجرائم المرتكبة بحق المدنيين السوريين خلال المرحلة التي شهدت انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق.

ويؤكد الاتحاد أن هذه الجريمة المروعة ليست حادثة معزولة، بل نموذجاً مأساوياً لما تعرض له آلاف السوريين من اعتقال تعسفي واختفاء قسري وتعذيب وقتل خارج نطاق القانون، في إطار سياسة ممنهجة استهدفت المدنيين وأسرهم.

كما يؤكد أن قتل أسرة كاملة بهذه الوحشية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ويدخل في عداد الجرائم الجسيمة التي تستوجب كشف الحقيقة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم. كما أن هذه القضية تمثل واحدة من عشرات آلاف القضايا التي ما تزال تنتظر العدالة والإنصاف وكشف مصير الضحايا والمفقودين.

ويشدد الاتحاد على أن جرائم الحرب وارتكاب المجازر الجماعية والاختفاء القسري والتعذيب وغيرها من مجازر لا تسقط بالتقادم، وأن المسؤولية الجنائية تمتد إلى كل من شارك فيها أو أمر بها أو حرّض عليها أو ساعد في ارتكابها أو تستر عليها.

ويدعو الاتحاد السلطات القضائية السورية المختصة إلى استكمال التحقيقات، وملاحقة جميع المتورطين أمام القضاء المختص، وحماية الأدلة ومواقع الاحتجاز السابقة والمقابر الجماعية، وضمان حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، ورفض أي إجراءات تؤدي إلى الإفلات من العقاب أو طمس الأدلة.

ويجدد الاتحاد دعمه لجهود ترسيخ دولة القانون في سوريا، مؤكداً أن العدالة والمساءلة عن الجرائم الجسيمة تمثلان أساساً ضرورياً للسلم الأهلي وحماية حقوق الإنسان ومنع تكرار الانتهاكات.

الرحمة للضحايا والعدالة لذويهم والمساءلة لكل من تثبت مسؤوليته عن هذه الجرائم.

الاتحاد الدولي للحقوقيين 31/05/2026.

الأمين العام لاتحاد الحقوقيين الدولي

المحامي حسنو تونا

Exit mobile version